السبت، مايو 19، 2012

تخليّ .






من الذي قـالَ لك أنّ الظروف تمنحُ النسيان فرصةً للعبور بين ثغراتٍ أفتعلتها الأيـامُ لتعطينا تبريراً كافياً لأسكاتِ الضمير بعد أن نصبحَ جزئين من قلبٍ واحد فصلهُم شيءٌ مبهمٌ لا أحد منّـا يستطيعُ شرحه أو حتى الخوضَ في تفاصيله ، هو يعطينا الحقْ في أنّ لا نفكر ، في أن لا نُمعن أو ندَقق ، لأن لا شيءَ جاء بيدنـا .. كلها فعلُ ظرفٍ طارئ !
أتعلم ! أنا أكرهُ طريقتك البدائيّة في تسيير الأمور ، وجعلها بسيطة أكثرَ من اللازمِ للحد الذي أقفُ به عند نفسي مُثقلةٌ لأني أنا التي لا يمرُق أمام عينيها شيءٌ إلا وهو عاريٍّ من كلُ نقطة تقعُ عليه ..
هذا التباينُ يرسم لي وضوحاً أن نهاية كل الأشيـاء " تخليّ "


نوف العقيـل .

الجمعة، مايو 11، 2012

حتىَ تأتي .









في لحظةٍ مـا : ينهمرُ عليَّ السكون ، يطبقُ على ذاكرتي العوجاء باباً مغلق
يُخبرني أنه ثمـة وجهٌ جديد سيمرق إذا ما حلَّ الصباح .
إذاً سأنتظرُ رغمَ أني أعرف أن ذاك الوجه الموسُوم بك لا يُفارقني غروباً
عندما يشتدُ الليـل معاركاً ظلامه فوقَ رأسيّ ، وأبقى صامتةٍ حتى لا أفسدَ عليك
متعة السيرَ وحيداً في حلكةٍ تُشعرك أني نائمةٌ بينما أنا أترقبُك على سريرٍ من وهم
ثمَّ لا تأتي .


نوف العقيـل .

الخميس، مايو 10، 2012

.. أمرٌ يشبه التحسّر








أحتـاجُ أن أكتبَ نصاً طويلاً لأخبرك به عن كلُ الخيبـات التي مشت فوق أقداري ولم تتعثُر على صخرة إيماني التي تجاوزت بها كل الحدود لأبرهن لك كم كانت الدُنيـا بخيرٍ يوم أن كنت لا أرى إلا بعينك الموشومةِ بـ " الحمدلله " ، تمنيت كثيراً أن يتنهي بنا الزمنُ كحكايةٍ كاملةٍ لا تروى قبل النومِ فقط ، بل يُتغنى بها على مسامع العالم حين ينبضُ بشيء يشبه ما رسمناهُ يوماً ..
أحتاجُ أن أبدأ كما لو أني جنينٌ في رحم أُمي لم ينزل للحياة بعد ، أن يكونَ كصفحةٍ بيضاء غير مُسطرةٍ تملك نقاء لم يُدنس بعد ، لستُ أعترض على ماضٍ غرسَ فيني النسيان بل علىَ قلبي الذي وضعتُ له المنظار لأنظرَ منه بدلاً من أن أرسلَ كل النصوص ليقرأها ويقرر ! ..
حسنـاً الأمرُ يشبه التحّسر وأنا أكره ذلك ، أنا فقط أحببتُ أن أقول أني سأبدأُ الآن من الصفر كطفلةٍ بدأت للتو تتعلمُ كيف تقف على رجليها وحيدة بدون يُصفق لها أحد .


نوف العقيـل .


 

لا أملكُ شيئاً .








يبدو أني أتيتُ هذه الدقيقة عاريةٌ من كل الأوهـام التي تُخالطني في كلِ مرة وتأتي بي إلى هنا
أنا التي أقسمَ قلبها يوماً أن تترك الماضي بأوجاعِه وتذهب لآخر منفى يجاورني .. ولم أفلح  !
حاولت أن أرممَ الأيام في ذاكرتي لأبدو شيئاً سعيداً ، أنّ أرتبها كما لو كان وقعها ميتٌ فيني
لكن كل المشاهدِ كانت ضدي ، وقفت فقط لتحطمَ سقف قلبـي وترديه !
أنا أعلمُ أني عنيدةٌ وأني دائمـاً ما أتوقع الفوز بكل نرجسيّة تفوق كل شيء ، لم أكن أتوقع أني
سأسقطُ مثلما الآن ، أن أقتنع فعلاً أني أنا المُدللـة التي لا تملك شيئاً لتخسره .


نوف العقيل .


السبت، مارس 24، 2012

لأنِي لا أنسىَ : هَل أدعِي الثبْات ؟

















بالمُناسَبة : أنا لا أنسىَ ، ذاكِرتي معَطوبَة إلا مِن النتوُءات التِي تركتهَا فِي طرَيقِي
وَالتيْ تغريْني فيّ المزيْد مِن نسيَانِ وَجهْك ذو المَلامح المُترسَبة والعَالقة فِينيْ !

هَل أدعِي الثبْات ؟

نوف العقيل .

السبت، مارس 17، 2012

هَل سيَأتي ؟















 
سَأطلِقُ فِي زجَاجتِك أمنية مَبتورَة الحظْ  ، وَأنفث بَداخِلها دقة الانتِظارْ وَأجعلهُا حبيسَة
حتىَ ما يأتِي يَوماً لتِقوُل لي : تعَالي .. تعالي وَأبكِي فيني ! في حُضنِي وسَأبكِي معكْ .
 
 
نوف العقيـل .

الأحد، مارس 11، 2012

مُؤخراً .

















مَع أنك لا تقرَأنِي : 
علّك الانَ تمْنحُ  ضِفافَ الامْانِي الانسِدال عَلى كُرسِي الفرَج ، بدَوُن أيّ شقوُقٍ للألمْ تعُيد للذاكِرة حَق الاسْتِرجَاع بخَلّو تامٍ لِتجْعلَ صَحوُة الايَامٍ شَئٌ لا يُمحىَ مِنْ مُفترَق القلبْ ، يَبقىَ يُجاورُ وَسائِديْ مَا ان يَتكِئُ الرأسُ عَليهْ حتىَ تسَقطُ الذِكريْات كَلذة غَنَدٍ يَنامُ بْها الفؤُاد بْسَلامٍ ، فِي صَدريْ نبْضٌ يُلقِي أصابعِهُ عليْك ، يعَرفُ جيَداً أنك لنْ تخذلُه ، لن تجَعل مِنهُ للخِيبْاتِ مَمرّ يسَري فِي أوُجاعِي يَوماً ما ! أعرفُ جيَداً أنك لنْ تسَتطِردَ جُزءاً كانَ فِي خافِقي لهُ رَغبْة وَلن تعُطِي لسَنِيني سِوىَ فرحٍ بَاهْر يَسقِي جَفاف الذبُول الذِي انهَار علىَ أطرْافِي .. 



مُؤخرَاً صَار الهَوىَ مِنك ، وصَار النبْضُ لك .

نوفْ العقيل ..

كالشتِيمَة .



















كالشتِيْمة التِي أتتك مِني عِندمَا رَأيتك أوُل مَرة 
كَالكمْ الهَائِل الذِي أحبْبتك فِيه بعَدهَا..
 أنت مُختلِفْ !  


نوف العقيـل . 

الجمعة، مارس 09، 2012

ـ


















أقِفُ لأمْنحَك فرُصَة رَفع عِينيك ليّ 
أجلِسْ لأترُكك تضِيعْ فِي المَساحَة الفاصِلة بيْن جَسدِي وَبيْنك ! 


نوف العقيل .

الثلاثاء، مارس 06، 2012

عوُيل .
















يَعتريْنِي شوُقٍ يَنتفِضْ ، يَأخذُ بيَدي لمَلامِحْك 
وَيسْلبنِي عِطرُ المكانِ ، يُغريْني لعِناقٍ عِينيك 
ثمَة فِي النقِيض غِيابٌ يسْرقُ مِن كاهِليْ أوُل 
بهَجة تعَتلِي فجَرك ، كَأن الدُنِيا خلتْ عِندمَا 
أعطِيت لمِنضدتِك ظهَرك وَرحْلت تاركِاً 
أصَواتُ عوَيلٍ ترُعِب قلبْي الصَغِير . 


نوف العقيل .

الاثنين، مارس 05، 2012

مؤلِم .

















حَاوُلت أن أرَمِي لفافة وَرقٍ عَبْثت فِي مُخيلتِي اليَوُم وَباتتْ شئ مُظِلم فِينيْ 
حَاوُلت أن أكتبُك نثرْاً طوُيلاً ، فأبتْ كُل الحَروُفِ أن تنزَلِق مِن حَلقِي ! 
أبْهذا القدْر أنت مُؤلِم ؟


نوف العقيل . 

الأحد، مارس 04، 2012

رَقِيقة .















رَقِيقة وَ :
كانَ في مَلامِحهَا تعَب ، كانَ في صَوتهَا هْرب !
 كانتْ تُخفي وَجعْها حتىَ لا تفسِد ضجْيجَ قلبْي .


نوف العَقيل .

السبت، مارس 03، 2012

يَاليتك .















اُقتِيدَ إلىَ الجَوارِ ليْرىَ مْن عَاثتْ بهْم دقاتُ الانتِظارْ وَجعْلت مِنهُم أجْساداً مُهترَئِة بَأعِين جَاحِظة تنَظرُ إليْك وَكأنمَا أنت المُنتظرُ الذِي أفسْدَ الفرَح وَلاحَ للبْعِيد أنهُ قادِمٌ بيْنمَا هوَ يَلوكُه السَرابُ وَمحِض مِن كذِب يَجعْلُ الرَغبْة بَالمَوتِ حَاضِرة ، فقطْ يَود لوْ يَأتِي وَيأخذهُ لقبَرٍ صَغِير يُشفِي أمُنِياته بالزَاوُل حتىَ آخِر اليَأسْ ليَعلمِهُ كَيف يَموُت مَن كان مُمسِك يَوماً مَا بْحَلوى مِن طرَبٍ يَجوُب المكَان بْصَوت حَريرْي يُشبهُ لمعَة الفرَح بْعيني طِفل ، وَعلى مُخمَليتِه يترَبعُ النقاءُ يَفسِرهُ ألفٌ سَببٍ ليَتوُاجَد لدِيه ، يَخلقُ الاعذارْ وَيأتِي بها حتىَ يَبعث لنفسِه حِرمَان الشوُق مِن الانطِواءْ وَيطبطِبُ علىَ رأسِه ليخفِف وطأة الحسَراتِ فيْ داخِله ، يَاليتك كنُت هَنا لترَى صَغِيرتك كيْف تأوُي لمِنضدَة تحَكِي بهَا كثيْراً وَتجاوُر طِيفاً لا يُشبهُك إلا بْلوُن غِموُضِه ، تقِفُ مِن الاعلىَ تتأمْلُ شيْئاً كانَ بيْدهِا وَسقطَ لأرْض جَدباءَ تجيدُ الانحِناءَ بالضعُفاءْ ، يَاليْتك تفهَمُ شعَوراً يَسري بَداخِليْ حتىَ ما أحتاجُ يَوماً للكلامِ فتتبعَثرُ الحَروُف وَتموُت فِيني أحادِيثُ شَوقٍ لمْ أبعَثها لك حتَى الأنْ .


نوف العقيـل .

الاثنين، فبراير 27، 2012

مسـاءْ .















    مَساءُ يَنامُ فوَق وَسائِده كاظِمٌ لسِر الشوقْ الناعِس فِي أجفانِك 
    وَيأخذ مِن جَوفْ الليَل مسْاحة ، تفِصلُ بين وَهج الشرَوقْ فيّ  
    مطلْع الشمسْ وَالوقت الذِي أقِف بهْ أشتمُ الصبَاح ،لأنهُ يُربك 
    قلبْاً إمتلئتَ بهْ  وَحاصرتهُ مِن كلْ زاوُية كانْت يَوماً مَهجَورْه.
    مَساءُ لا يَنتمِي إلـيّ ، يَركلُ الغربْة فِـي ملامِحي وَ يُجازِينـي
    بْحيرة مُلتاعَة أقضِي بهَا مُناجيَة حُنجَرتِي فِي أن تبثُ صَوت
    لا يُشبهُه حِينَما تسُدل علىَ عاتِقه الإخِتناقاتْ ، مَساءُ الترفْ .

    نـوفْ العقيل .

الأحد، فبراير 26، 2012

قلبٌ حَزين ..

















فِي غِنىَ فبْرايَر : ثمَة مَوجٌ يُداهِمُ القلبَ وَيرْبكِهُ
ثمْة حُزن عَلى جَالِ نْهايَته يُوقِظ تِلك النتوُءات
وَيلقِيها عَلى رقبَتِي مْن جَديد وَكأنِي بهَا عَاجْزة
عَن حَمل نفسَي بدَون أيّ انعِوجَاتٍ أو سَقوُطْ ! 


ثمَة بالخفـاءِ قلبٌ حَزين .. بْسَببك ! 
نوف العقيل 


السبت، فبراير 25، 2012

مَاذا لوُ كَانت مُفترقَاتُ الرْبيَعُ أنتْ ؟














لِلرْقمُ " 1 " مِن بيْن حَشود الناسْ : 
مُزدَوجٌ فِي إقامَة صَخبٍ يَبدأ مِن شفقةِ الصْبَاح وْحتَى بدْايَة المْساء وَالبْاب مُشرعٌ لِكلُ منْ فِي نفسْه حِكاية 
خائِبَة ليَأتِي مُحمَلٌ بهَا وَ يخرُج مِن عِندك فارْغ ، رمَى كُل شئْ بيْنك وَ راحْ يَجوب حَدوُد السْماءِ الكبيَرة ! 
يَـ الله ، أنت نَادرٌ وَ لأنـك كذلِك فـ أنا نزَعُت مِن يَدي أوُل شَعورٍ بَاغتنِي عِندمَا رأيتُهم مْـع غمَامِ الشروُق 
يَطوقوُنك بْأحلامٍ زَاهِيَة وأنت مَن يْنفخُ بهَا البْياض وَيزيدُها نقاءٌ فائِضٌ تغرْي قلبْاً ضائِعاً فِي أن يُمسِككْ
مَاذا لوُ كَانت مُفترقَاتُ الرْبيَعُ أنتْ ؟ مْاذا لوُ أتِيتَ كوُشِاحٍ يَرتِدي أحزْاننا وَيجُوب أرْض المْطرِ جَالبْاً مَعَ
الغِيمْ عِيناهُ ، سَتنبُت المَقابرُ وَردْاً وَ تهُدِينا عِوضاً عَن رائِحَة الموُتى رَائِحة مِن عَبقْ سَحرْك ، يَتوضَـئُ
مِنهَا العَصافِيرُ ، وَتمْتلِئُ الدُنيا توُتاً أخرْ ، توُت يُشبهُ بْدايَة أنسْامِك عِندمَا تغزُو قلبْي مُخلفِاً وَرائِك حُلـمْ . 


نوف العقيلْ .

الجمعة، فبراير 24، 2012
















كَمُعظِم الاشيَاء المَبتوُرة حِين تُجهَض فِي أوُل مَراحِل غرُبَتها ، تأتِي مُنزعَجة جْـداً وَفي داخِلها مِئة عُذرٍ 
لِتبَرر بْه كمْ كَلفهّا إختِيارٌ فاشِل لتقضِي مَابقِي من شتاتٍ فِي دائِرة خرْسَاء ايسْتعصِي عليْها  الإدراك أنّ
سْمائِي وَاسِعَة وَبْأنِي لسْت حَزيَنة ، أنا فقطْ أحَولُ جَيش سَعادتِـي لحُزنٍ مُؤقتٍ حتىَ يُكمِلَ الفرُح طريْقـاً
إنسْد قبَل أن يَأتِي قلبٌ مَثقوُب وَيسَانِد قلبْاً آخرَ مِيت ، كُنت دَائِماً ما أمْرقُ فِي ذلِك المَمرْ ولم تكُن الذاكِرة
تلتِفتُ لمُتربَص يَنظرُ إليّ بالخفَاءْ يُحاوُل جَاهِداً نبَشَ الغمَوضْ الذِي حَاصرَ رُوحِي لِلمدَى الأسَـودُ بقَدر 
مَاكانَ بيْدي مُتسعٌ لأن أحمِي قلبْي مِن أيّ رتوُش جَديدْة تُمـرض التِي وْلدت قبَلها وَلم تزلْ قابَعة تنتظِرُ 
طيْفَ النسِيان كحُلمٍ يَصنعُ كابَوساً ترْدىَ مِن رأسِي حتىَ سْقطت الأوُهَامْ ، كِيـف تسْللت إلىَ قلبْي ذاتَ
صْبَاحٍ وَسَببت فوُضىَ عَارمِة قادتنِي لأن أسْكبَ الماضِي جَنوناً فِي كأسٍ مَخدوُش وَألتوي بْك حَتى مَا 
يَستطِيعُ طيَفك أن يُغادِرني كمَا رَحلوُا هُمْ ، جَعلت مِني مُترقبَة تعَلمُ جيْداً كمْ جَبيْرة سَأحتاجُ لوُ رَحلت .


نوف العقيـلْ .















قلْ لنبْضِك حِين يُغادرُ شرفَة كانتْ مَأوُىَ لِكلُ زفرَة تخرُج مِن جَسدِك عَاثِرة تبْحثُ عَن منفىَ جَانِبيْ يَقيه مِن جَنونْ يَحبُو نحوُه وَيُلقِيه ، قلْ لِنفسِك أنِني هَامِشٌ أحضْىَ بْرفِقة الاشَئْ ، لكِني أحْملُ بَداخِلي وَطناً حَدوُده مُترفة ، عَبقهُا لا يَتسِعُ لقلبٍ أجوُفٍ يُشبُهِك .. قلْ لِنفسْك عِندمَا تجُاوْر الفرَاغ أن تذكرْنِي ، أن تذكُر يَوماً مَارقِاً وَقفتُ بْه أمَامْك وَصمِتُ كَثيْراً بيْنمَا أنت تنظرُ خلفَ مْدايّ علّك تستشِفُ شيْئاً يَنامُ عَلى آخرْ طِرفٍ مِن إستِفهَاماتِك ، وَيمْحُو اثراً يَشوُه ذلِك البيَاض الفريْد ، النِقيْ جداً ! أحْكِي لهُ عَن دَاءِ الانتِظار وَكمْ انتشَلت مِن سُرعَة القِطار عَجلة مُزيَفة بالشوُق ، تمِيل جَانِباً وَتتكوُر عَلى يَديْها ، تطلبُ مِنهُم حُجرَة تقضِي بْهَا نوُبَة البُكاءِ لتنحَنِي صَوب الذكِريْات وتجْمَع أوُل الأشيْاء التِي كَانت صُدفة هُنا ، ولمْ يَكن ثمَة قِناعٌ يَكسرُهَا .


نوف العقيل .

الأحد، فبراير 19، 2012

إرتِطام .
















* شْئٌ مَا يْرتِطمْ جَاثياً ، يُمسِك بحَافِة عَوجاءْ ترْغِمه عَلى السْقوط
بيْن مُقلتِيه نحِيبٌ أخرْس ، يَحمِل بْكفِه نتوءَاتٌ أوُجَاعٍ لا تَكفُ عَنْ
اسدالِ البُؤس لأوُل زفرَة تدخلُ لأعْمَاقِه ، وَ تجلبُ فوُضىَ حَزيْنة
تعْبثُ بَقلبه ثمَ تترْكهُ كـ مُتكأ لأيّ مَقبرْة صَمتٍ تحَادِثه كأيْ قبرْ !
هُو يريدُ أن يُخبرَ قلبْي المفزوُعْ أن عِينه بَدأت تتقِن كِيف تَزرعُ 
تراتِيلٍ فِي صَوتهِا وَتخفِيّه ،قلبُه يُريْدُ أن يُسّربَ ليّ سِراً نامَ بيْن
أجْفانِه وَعصْى رَغبة مُستيْقظة فِينيْ ، تسَامِرُ الأرقْ وَتثرثرُ له ! 
قلبهُ قالَ لِي : أن مِحْجرَ عِينيه مَا عَاد يَحكِي لروُحٍ مَثقوُبة تتبنَى 
الابتِسامَات وَتغفلُ عَن النِصف الآخرْ ، نِصفٌ أخْشىَ الحَدِيث عَنه .


عيْناك قاسِيّة ، هِي لمْ تبَرر لِي سْبباً للهَروُب . 
نوف العقيـل .

الجمعة، فبراير 17، 2012

شك .















لَـك أنت ، نعَم أنت الذِي لا تقرَأنِي : 
البَارحْة فتشتُ فِي أنقاضِ الحَديث الذي تسَربَ مِنك تعْبيَراً مْجازياً لا يْتعَدى كوُنه كأيْ ثرَثرة 
فِي لحَظة يُحاصِرُك بهَا الإنتِظارْ وَتريْد أن تشغِل عَقلك بَعيداً عَن صخبْه وَثقِله المُرهِق فوْقك !
بَاغتنِي ذاك الحَديثُ الكهَل وَبات حِيَرة تنقرُ ذاكِرتيْ وَتشغِلُ قلبيْ الرَقيق عَن مُرافقة جُزْء مِن 
شَئ مَنسِي تاهْ به الزمَن ، أنا حِينمَا تحْطمَت فِيني الظنوُن وَحطمْت فِي نفسَي الحُزنِين وَبدأتُ 
أخوُض مَعرْكة نصِيبي فِيها الخسْران ، وَضعتك جَانِباً حتىَ لا تتأذىَ مَكانتك فِي قلبيْ وَبـت
أنزعُ أي خِيط قدْ يُسقِطك مِني وَيحْرمِني نِصفاً أتكِئُ عَليْه لأبْقى عَلى قِيدْ الأنفاسْ بَدوُن قِناعْ 
يَحتجُ كلُ البْشَر عَلى مُصاحبَته ، أنت تعْلمُ كمْ يَفصلُ بيَننا مِن مَسافِة لا تقدرُ بَأي فَاصِلٍ ،إذاً
هَل أبْدو لك تِلك التِي تبْحث عَن حُفرة لتِسقِط جَسدهُا فِي عُمق مِن الأحَزان وَ تنسْى كُلياً أنهَا
كَانت فِي أحد الأيَام سَعِيدة وَتحِملُ فوُق كتفِيهَا شيْئاً لا ينتهَي ! ، كُل هَذا النزفْ لأنِني أخافُ 
عَليْك مِن الضيَاع فِي مُستنقعِ كُرهِي الذِي لا يَأتِي بعَدُه سِوىَ حَسْرةٍ دَائِمَة فِي ظلْ شَكٍ قاتِم .


أنا خائِفة عليْك مِن سقوُط يَجرحُك ، يَخدشُ بياضك النقِي وَتتألم طوُيلاً . 
نوف العقيل .

الأربعاء، فبراير 15، 2012

إشتيـاقْ .















 

   فِيْ هَمجيّة شوُقِي السَوداءْ جَداً ، التِي تأتِي وَأنت أمْامِي 
   يَعوُد لِي سِؤُالٌ يَكسْرُنِي ، يَكسِرُ قلبْي الصَغِير الهَـشْ ! 
   كِيْف لهُ أن يَتحْمل شِئْ مِن فقدٍ أوُ غِياب بْغِلافٍ مُزوُد
   بصَورتِك التِي تهْزمُ قوتِي وَتردِيها ضعِيفة كُلما طَرأ
   علىَ ذاكِرتيْ ملامِح رَقيقة بَاهضِة وَمنفرَدة ،لا تكوُن 
   إلا لك ، لطِيفك وَبقايَا شتاتِي بالقرْب مِن مَنضدتِكْ .


نوف العقيـل .
  

الاثنين، فبراير 13، 2012

كاذبْ .














للكَاذبْ ، قبْل أن يَفرَ مِنْ قصْمَة أزاحَت غدِي الشوُشَرة مِن فوُق رأسِي ، فبْدت كَالشحُوب حِين يَجوُب المْلامِح بْحثاً عَنْ كُرسِي فرحْ فارْغ لا يْتشعبُ مِنه سِوُى ذِي الرَائِحَة ، عبَقهُا سَروُرٌ وَمْجَازهُا سَعادْة ، كَضَحِك الأطفْال دُون مُبرِرٍ أوُ مَنطِق .. 
للِكاذبْ ، وَالذِي يسَكنُ عِليّة قلبْي مُتمِدداً دُونَ أن يسْتأذِن مِنيْ ، دَخلْ إليَه صُدفة وَأغلْق البَابْ ، أضْاعَ المُفتاحَ وَبْقِي فِينيْ ضَائِعاً يْنامُ عَلىَ وَسْائِدي ، وَيْدفعُنِي لأعُد الدَقاتْ التِي يَبتِلعَها قلبْي خوُفَاً مِن أن تكوُن دَفنتْ وَاحِدة وَقبْضت عَلى آخُرىَ ! 
للِكاذبْ ، حِيْنمَا سَرقَ أوُل خطوُة لا تقوُد إليْه ، يَومُهَا كُنت أسِيرُ خاليَة لا ألتفِتُ وَلا أبْحَثُ وَطنْ ، مَنفيّه عَن وُطن لفظنِي لِقارعَة صَدئِة جْعلَ مِنيْ شريَدة أوُطانْ ، لا أثِقْ وَلا أتمْكنُ مِن النظَر فِي وَجْه أحَدِهْم هلْعاً مِن أن يَكوُن المَاضِي فِيْهمْ !
للكَاذبْ ، لوُجَهه الأبيْض وَلِملامِحه الحَادْه التِي تضيْفُ لِقائِمَة أسْرَاري سِراً طوُيلاً يَقتلُ نتوُءات الكِتمَان وَيُجردُها مِن صَمتِهَا لضَجيْج مُوجعْ يَحبْسُ أوُل مُفردْة وُلِدت فيْني وَجعلتُ بُكائهَا مَحبْوُساً لا يَسْمعُه أحدْ ، حتىَ ذاك الذِي أجهْضَه ..
للكَاذبْ ، الذِي يُرغِمُني عَلى مُمْارسَة الكِتابَة كْبدِيل لِعناقٍ حَانِي أوُ لقبُلة فِي كنَفِ الصْبَاح عِندْما يَأتِي الخوُف عَلى هَيْئة عْيُون تنظرُ إليّ وَتتهِمُنِي بْحُزنٍ خفِي ، مَفضوُح فِي قلمٍ أخرْس لا يْمِلك غِيْر قيْئ حُروفٍ يُهدِيهَا للوُرقْ وَلا يَقْرأهَا أحدْ .. 
للكَاذِبْ ، المُنفردْ ، الرائِع ، المَحصُورْ بَحروُفٍ خمْسَة كُلمَا نطقتهُ سْقطت مِن فمِي أغِنيَة هَادِئة ، تسْتقِرُ فِي صَدريْ كُلمَا حَاوُل أحَدٌ مَا أن يَنطِقهُ عَبثاً كَان أوُ قصْداً فيْغارُ الوُتِين الوُحِيد فِي جَسْدِي وُيلامِسُه إلتِفاتة رقِيقة كعَذوُبتِك الحَائِرة . 

لطَالمْا أمْسَكتُ كُرهَاً بْمَن يَكذبْ ، لكِن بُت أرانِي أحُبك كَثِيراً عِندمَا تختِبئُ خلفَ الكذِبْ . 
نـوف العقيـل .

مَوت !
















البَارحْة مُت ..  
وَنامْ الكفنُ عَلى جبْهتِي .. وَحلمتْ !
أيْقظنِي صَوتُ ، صَوت مبْحَوح 
ارْتدِيتُ ذاكِـرة جَديدْه .. وَذهبْت !


نوف العقيل .

الأحد، فبراير 12، 2012

جْسر مُنتهِي بك .














* الدْقائِق البَغِيظة وَالتِي تمَارسُ مَعِي حَفلاتُ صَاخِبة تجْعَلهَا مُستَبدة وَغِير مُتفاهِمَة أبداً
حِينمَا أسْتفِيقُ وَيصْبحُ ذا المُنعَطِف مُنتهِي وَكأنِك لمْ تأتِي مَعِي، لمْ تكُن هُنَا فِي لحَظْةٍ مَا !
يَنسْكِبُ شعْوُر غارْقٌ عِندَما أتصَالحُ مَع مَوُاعِيديْ وَأأتِي مُحمَلة بالكثِيْر مِن الأشِياءْ فِيْ 
مُحِيطْ يَأبَى أنْ أنفرِدَ بْشتاتِك لْوحَدِي دُونَ أنْ يَتدخلْ أحَدٌ وَيجْمَعُه عِوُضاً عَنِي ، عِوُضاً 
عَنْ وَقوفِيْ أمَامُه لكِنهُ يَتجْاهَلُ كوُنه سَاعْد وَإنتهَى،حِيْن أجيئُ وَتلاحِقنيْ جَيْوُش ضَامِأة
تبْحَث عَنْ أزقِة الإرْتِوُاء ، فتجْدُك مُسْتنِدَ الحَائِط تنظرُ إلـيّ بإبْتِسَامة مُحِيَاهَا الإنْتِصَارُ 
وَكأنِي بْك قائِلاً لـيْ : بَأن حُزنِكِ حُزنِي أنَا ،  وَمْهمَا بحْثتِي عَن مُفترقْ آخرْ للِبَوُح لـنْ 
تجَدِي غِيرْ جسَراً لا يَرْبطُك إلا بْي ، فأنَا ضِمَادة وَجْدِت لتغطِي جُروُحِك ، وشَئُ مِنْ 
ألْم يَسكنِك .. لا تترَددِي فِي الإستِلقاءِ عَلى قلبْي فَهوُ لِحَافُ رَاحِة لكِ أنْتي ، أنتِي فقْط .

نوُف العقيـل .

الجمعة، فبراير 10، 2012

كفنٌ مِن نِسيـان .















ذا الشْحَوُب المُرتكِن هُنَا يَا بَعِيدْ ، ليْس لَك ! 
أنا لففتُك بْكفَنٍ النِسيَان وَرْمَيتك بْضَريْح يَليْقُ بْك  .


نوف العَقيل .

لـك .












مَللتُ الوُقوفَ عَلىَ شُرفَاتٍ خَرسْاءُ تسْمَعُ بْهَا دَوُيّ الأنِينْ المُشتاقِينْ بَأنصَافِ الدُجىَ وَتسْتمِيلُ أرْوُاحِهمْ للأنطِوُاءِ بَحثاً عَنْ وَجْهٍ قدْ سَرقهُ الغِيَابْ مِنْ أيْدِينَا وُرْاح يَنزِفُ بْيَن وُطَأة السَاعْة الـ 6:54 صْبَاحاً ، وَبيْن اللِيْل وَتمْتمَات السَاعْة التِي لمْ تَعُد تجْدِي نَفعْاً ، فكُل الأيَام مُتسَاوُيَة وَلا فرْق بيْنَ الظَهِيْرة وَالغْرُوبْ عِنْدمَا تنسَحِبُ الشْمَسُ مُخلِفَة وُرْائِهَا شَبحُ الإكتِئابْ ..
وَجهُك الأبيْض ، وَجُهك الذِي لا يَزالُ نَائِمَاً فِي ذاكِرتي يَأبَى مُلاصَقة النِسيْان يُرهِقني ، يَجلبُ تجَاعِيْد ترْغِمُنِي عَلى أنْ أرْتدِي صِوُفاً لأسْترَ بْه عَوُرة شَوُقِي التِي فاضْت عَليّ شَحُوبَاً وُمسْحَت أوُل أثرٍ لنقائِي وَصِغْري ، وَأنا التِي لمْ أشكُو لك يَوُمَاً عَن مَا ترتْب عَليْه حُبك فأنا الصَامِته فِيْ حَضْرتِك ليْس خْجلاً بْل تَمردٌ عَلىَ كُل تفاصِيْل مَلامِحْك التِي يَكْسوُهَا ثرْثَرة فَائِضة ، تجْبرُك عَلى الحَدِيثْ ببَوُحٍ لا يُهدىَ إلا لك .


نوف العقيل .

الخميس، فبراير 09، 2012

صندوُق نِسيان .














كِيفَ ليْ أن أضَعك فِي صَندوُق النِسيَان ؟
وَأنا الأنثىَ التِي أمضت عُمراً فِي الإنصِات لمَلامِحك عِوُضاً عَن رسْمهَا فِيني .


نـوف العقيلْ .

الأربعاء، فبراير 08، 2012

مُختلِف .















   لأنَ التوُتَ مِنْ عَذبْك ذابْلٌ وَلأن الصُبَح يَتنحَى جَانِباً بْظِل مِنْك 
   وَلأنْ المَسَاء خَالٍ عِندمْا لا يُعَانِقُك ، وُلأنْ النقاءَ يُسْتَئصَلُ كُله
   مِنْ قلبْك الكَبيْر ، وَلأنك الأرْقُ وَالفرْحُ وهَذِيَان مِنْ وُدَقْ ، دَعْ
   صَغِيْرة مِثليْ تتشَبَثُ يْدِيهَا بْرِدَائِك أنْ تقضِمَ رْوُحَاً لا تْتَلاشَىَ
   مَعْ حُزْنٍ أوُ حَتىَ مُحَاكاةٍ فِي طَرفهَا وَجْدِ بظِلْك ، دَعْنِـي أنسِجُ
   لك بَخِيْوط سَعْادِتي سَعْـادة أخُرىَ لكِنهَا بْطَعم يَدِي ترْتدِيْهَا لَـوُ
   تَأخْر عَليْك الفرَحُ وَأتَاك ضِدْهُ رَاكِضَاً يُرْيدُك سْمَاءً تَبْكِي ألمً
   وَلا تُرْجعُه لِي ، فَأنَا اسْتَبدلَتُه برَائِحَتكْ المَغْمُورَة بُدنِيا جَانِبْيَة .

   نوُف العَقيل =$ .

خيَبة .















ألمْ تنَظرْ لِلثقُب الأجَوُف الذِيْ إسْتمَال ذاتَ صَرْخةِ عَوُجَاءَ شَلت أقدَام الدْهَر فَاعْثت بيْدِيَها بَؤُس يُجَاوُر سَريْرَي وَيْمَنعُ رَأسْاً مَفصُول عَنْ جَسدِه الإسْتِلقاءْ سَاكِنَاً بْعَد صَخبْه ، ذا الهُتافْ الذِي يَسكنُ أذُنِي بْعَد كُلْ نِدَاءٍ أتشبَثُ بْه لمْ يَعُد يُنصِتُ إليّ كَمْا فِي سَابْقٍ جَمِيلْ ، بَات جُزْءً مُنتظرَاً وَعْمودَاً سَاقِطَاً فِي زَوُبعَة فَارغْة صَوُت صَدْاهَا يُعتلِي السَقفُ وَحتْى الأخِيْر مُزيّف ليْسَ لوُجَودِه أهْمِيَة سِوُىَ مُشادَاةٍ مَع شَروُقٍ كُل صَبْاح ، الصَباحْ ؟ أيّ صْبَاحٍ يَتحَدثُ خَافِقيْ عَنهُ ؟ أترْاك فهِمْت عَيْنِي مَرة وَمْرغتَ فوُق جَبيْنَها مُواسِياً ، وَهْربَت ليْس لطِريْق مَسَدوُدٍ بلْ لمْ تَعُد تضَعُ بُؤبُؤتك أسْفل المِنضَدة بْل شَكلت حَدوُداً عَمِيقة وَوُطنَاً أحْسَبُه عَظِيْمَاً ، كُنتَ الأكبْر فِي نَظريْ وَلأنِي فَائِقَة فِي تَصْوُرِ شَئ لمْ يَكُن أسْاسَاً فقْد جئِتُ بخِيبَة أخُرىَ ، خِيَبة تتنَاسبُ مَعْ نِهَايَة الأسْبُوع فِي كَنفْ فرَحِهَا .


نـوفْ العقيل .

الثلاثاء، فبراير 07، 2012

قلبْي أنانِي .













هَالة سَوُداءُ تحِيطُ بْالأربَع جهَات مِن جَسْدِي ، عَقليْ مَشوُش وَقلبْي يَعتِصرُ قهْراً تَردْى مِنْ أعلاهُ حتَى سَقطْ أرْضَاً خِلال قيْلوُلة لمْ تكُن سِوُى إستغِفالٍ لأحَدِد كَمْ بَقِي مِن الوُقتْ لأتجَاهْلك فِعلاً وَأمْضِي قدمْاً نحُو أيَامٍ تمنِيتهَا خالِية مِنك وَمْن طِفوُلة أتت فِي خُلدِك مُتَأخْره جْداً عَن عَادِتهَا وَأبيْت إلا أن تُظْهِرهَا لِي أنَا ؟ أنا التِي أكَرهُ الكِبَار المَحشْوُيَن بتفَاهَاتِ الأطفَالِ الذِينْ لا يَفرُقوَن بَين مُجَامِلة وُأخرْىَ صَادِقة تَظهْر بَدافِعْ لا يكَوُن غِير الحُبْ المُطابِق لشخَصِين يتشَاركُون قلباً وَاحِداً لا لأجْل مَلامِح تعْجبُك أوُ حتىَ لوُن ذا العِينْ الخضَراءْ ! حَانِقة جْداً وَلنْ تكوُن ذاكِرتْي لا مُبالِيَة لأنك تحَاوُل العَبثْ بَشْئ ثمِينْ أحتفِظُ بْه ، شَئٌ يُلاصِقُ قلبْي طوُيلاً ثمُ تأتِي ببْسَاطِة اللهَوُ وَتحُاوْل أن تَبدْأ خطوُة نحُو سُلمٍ مَكسَوُر لَن يْجلبَ لك غِير السَقوُط فِي وَادٍ كَبيْر ، أعْلمُ أنهُ لنْ تأتِيك غِير سُخريَة ضَحكِتُ أنا كثيْراً بهَا لكَن قلبْي الصَغِير يَأن ، قلبْي أنانِي وَلن يَرضَى أن نتشَاركْ بشَئ يَحُبه جْداً ،  أعلْمُ جَيداً أنهُ ليْسَ مِن اللائِق أن أجتبْي مِن حُفنة الخنجَر شَئْ لكِن أنت مَن يُرغِمنيّ علىَ خدشْ قلبَك بْأظافِري وَتشوُهِيهْ بطريَقة مَا حتىَ أسَامِح قلبيْ وَأطبْع عَلى جَبيْنه قبْلتِين الأوُلىَ لأنيّ فرشتُ دربْاً كَبيْراً لا ينَتهِي إليْك وَالأخِيرة تسْعَى لأنْ أكوُن مُتفرْدة بَه لا يُشاركْنِي أحدْ .


مُختلِفة ، أتخلَىَ عنهُم جَمِيعاً لأجْلِك وَلأجْل غِروُر أنانِيتيْ .
نوف العقيلْ .

الجمعة، فبراير 03، 2012

صادِق جْداً !













لِمَاذا وَقعْت أمَامِي وَجْعَلتِنيْ أنَدبُ فِكْراً وَذاكِرَة رَدِيْئة لاَ تخَزنُ الأشيْاءَ كَمَا أطْلبُ مِنهَا بَل تُأجْلِهُ مِراراً
كَثيْرة وَتتطَاوُل عَلىْ مَلفْي الرَاحِل وَذِكْريَاتِيْ التَي لا تَزْالُ وَاقِفَة تقبَعُ فِي عَليّة قلبَيْ الضِيقْ جْداً وَأقْصَاهْ ! 
أنَا التِي إتسْعَت مَدْارِكُهَا بَعْدمَا أوُيْت لوُسَائِديّ ، وبَات يَوُمِي بَينْ كَفِي أغْزِلُ مِنْهُ حَكْايَا الصَبَاحِ وَأقْرأُه
جَيدْاً وَلا أغلِقُه حَتْى مَا يَنتابُ الْعِين شْعَوُرَ المَوُت فتمُوْت مُخلِفَة وُرَائِهَا سِهَامٌ طَاعِنَة تَفجْعُ النَفسَ وَتُوْجِع
لِمَاذا كَذبْت ؟ أيُّ سَقطة إرتطمَت بهَا أرضْاً وَجْعَلتِني ألتفِتُ بْحَثاً عَنْ مِئة تبْريَرٌ لألفْك بَهَا وَأضمْك جَيدْاً
وَأجْعَلنِي سَببْاً لمِتَاهتِكْ البيْضَاءُ البَائِسَة .. 
أعلْمُ أن ذاكِرتيْ تعِيسَة هَرمِة وُتعَلمُ أنت كَم مِن الكْذِبَات سَتسقِطُك .
نوفْ العَقيل .

الخميس، فبراير 02، 2012

صغِيرَة .
















أنَا صَغِيَرة ، صَغِيرَه جْداً عَلى أن يُمَزقِني شوُقَك فِي بدَايَة عُمريّ 
وَيرْغِمُني للإحِتيَاجْ لتِلاوُت تُقرأ فَوُق رَأسِي وَتشْعِرنُي بَالأمَـانْ .. 
صَغِيَرة عَلىْ أن ألتفِتُ فوُق سَريَري خوُفاً مِن إجتِمَاع الأرَقْ عَلىَ 
أجفَانِي ليْلاً بَدوُن غِطَاءٍ يَستُر عَوُرة النوُم الضَائِع بْتفَانِي فِي أيامِيْ . 
وَصغِيرةٌ حَتى عَلى إنتِظَارعِينَيك بَين أعَينُهُم البَاهِتَة التِي تُكلفنِي 
ألمَاً وَمِحبَرة تغرْينَي لأن أعِيدْ كِتاباتْك مَرة عِدَة تَخنقنِي طوُيلاً .

نوف العَقيل .

الأربعاء، فبراير 01، 2012

قلبيّ ،
















   أنا قلبَي مَعْ جَمْهَرة حُبك بَدأ يَتأكُل وَيْصِبحُ كَبيْراً هَرِمْ 
   وَلا شَئْ يَفتِنُه غِيَر بَريْق مِنْ مُقلتِيك السَوُدَاءَ وَيُفرحِهُ .

نوفْ العقيل .

خوُف .













خائِفة وَليْت نبْضُ الخَوُف يُعَانِقُ كَفْاهُ يَوُمَاً ليْعَلمَ كَيْفَ يَتهْجَمُ عَليْك دَوُنمَا إذن بَلِيغ أوُ مُعَلقة تَسْتَحِقُ أنْ 
يُمَارسَ أفعَالُه بْدَوُاخِلنا ، لا يَهُم ! أنا خائِفة وُكِيف أنقلُ لكِ تفاصِيْل ترْعِبُنِي وَتجْعَلنِي فِتنةً للبُكَاءْ الذِي
لا يَنضبْ وَلا يمَوُت فِي بُقعَة اُنجبَ بْه ، كِيفَ أقوُل لكِ : إحْمِيني مِن الخوُف ، لا تدَعنيّ أخاف دَائِماً !
صَمتِي إجهَاضُ ثَرثرْة وَبهْا يُولدُ شوُكٌ مِن رَحمِ وَرْدة يَتربْع بَين أحْضانِهَا قلبَي الرَقِيقْ الهَشْ وَالذيّ 
لطَالمْا حَذرتهُ مِن أن يْنخرِطَ فِي مِحْوُرٍ لا إنتِهَاءَ مِنْهُ ، ثمَ وَقعْت بْك أثناءَ لمْلمتِ مُبعْثرَاتِي الضائِعَة
وَنمْا الخوُف فِي أضلعُي حَتى صَارت دُميَتي تتشتكِي مِن عَناقِي الطوُيَل لهَا فِي جَمِيع اللِياَلي حَتى 
البَارحِة ، أخبْرنِي عَن مُنحَنى جَانِبي تسْمُع بْه جَيداً ، عَن مُضناي وَالخوُف وُإخفَاقِاتِي فِي إسعَادِكْ .

نوفْ العَقيل . 

الثلاثاء، يناير 31، 2012

وَتِين .















    أعْلمُ جَيدْاً لِمَا وَقفْتَ بْيَن المَاريّن تَنْظُرُ عْكَسَ مَا وَقفتَ لأجْلِهَ 
    ذلِك سِرٌ خبَئتُه بْقلَبيْ يَمْنحُنِي شَوُقاً وَوَتِيْناً مُمْتَداً مِنْ رْوُحِك .


نوفْ العَقيل .